السيد محمد علي ايازي

383

المفسرون حياتهم و منهجهم

ناقصا لان المطبوع من التفسير إلى الجزء التاسع ، قد عرض فيه عقائد أهل السنة والجماعة ، بأسلوب يسهل على القارئ فهمه ، جمع فيه بين الرواية والدراية . وتجنب ما تسرب إلى كتب التفسير من الأبحاث والأقوال والوجوه المحتملة والروايات الإسرائيلية . قال المؤلف في أول صفحة من التفسير : « فهذا التفسير سهل يسير جمعت فيه أصح طرق التفسير بالرواية ، وأدق مسالك التأويل بالدراية ، وتجنبت ما تسرب إلى كتب التفسير من أقوال رديئة ، وروايات موضوعة أو ضعيفة » . لم يبدأ الكتاب بمقدمة حول التفسير ، أو سبب تأليفه ، أو إشارة إلى علوم القرآن كما هو متعارف في كتب التفسير ، فبدأ في تفسير السور حسب ترتيب المصحف . وقد اعتمد المؤلف في تفسيره على مصادر عديدة منها : « جامع البيان » للطبري ، و « مفاتيح الغيب » للرازي ، و « الجامع لاحكام القرآن » للقرطبي وغيرها من التفاسير . وفي الاخبار ، على الصحاح المعتمدة عند أهل السنة كالبخاري ومسلم وغيرهما ، ولهذا فهو يذكر كثيرا بمناسبة الآية أو موضوعاتها الآثار المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ومن الصحابة والتابعين . منهجه وكان منهجه في تفسير القرآن ، الشروع باسم السورة وفضلها ، وإن روي للسورة أسماء أخرى ذكرها ، مع بيان لمعناه والآثار المرتبطة بفضل السورة ، والاهتمام ببيان المناسبة بين الآيات السابقة والآيات اللاحقة ، ثم تعرض لبيان تفسير السورة آية آية ، وجملة جملة ، من دون تعرض لنحوها وصرفها وبلاغتها ، بل كان همّ المفسر تبيين الآية بعبارة سهلة ، يمكن للقارئ فهمها . فلهذا نجد أن هذا التفسير قام على التعريف بالمعنى الاجمالي للآيات بأوضح